وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “الغارديان”، نفت إيران وجود أي خطط لإجراء مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع الولايات المتحدة خلال وجود وفدها في نيويورك،
وذلك بعد ساعات من تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال فيها إنه يتوقع استئناف المحادثات قريبًا. ويأتي هذا التطور في وقت لا تزال فيه تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران تلقي بظلالها على المشهد الإقليمي،
بينما تستمر الوساطة القطرية في نقل الرسائل بين الطرفين دون الإعلان عن اختراق حقيقي في الأزمة. ويعكس تضارب التصريحات استمرار الفجوة بين مواقف واشنطن وطهران، خاصة في ظل الخلافات المتعلقة بوقف إطلاق النار،
والعقوبات الاقتصادية، ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية.
طهران: لا مفاوضات مع واشنطن
أكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، نقلًا عن مصدر مقرب من الوفد الإيراني في الأمم المتحدة، أن الوفد “لا يعتزم إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة” خلال وجوده في نيويورك. وأضاف المصدر أن المواقف الإيرانية جرى نقلها إلى الجانب الأمريكي عبر وساطة قطرية، دون وجود أي لقاءات مباشرة أو جدول زمني لمحادثات جديدة.
كما أوضح التقرير أن الوفد الإيراني سيغادر نيويورك عائدًا إلى طهران، في خطوة تشير إلى عدم وجود ترتيبات لاجتماعات سياسية مع المسؤولين الأمريكيين على هامش اجتماعات الأمم المتحدة.
ترامب يتحدث عن استئناف المحادثات
في المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات لموقع “أكسيوس”، إنه يتوقع استئناف المحادثات مع إيران قريبًا، وذلك بعد يوم واحد من رفضه المقترح الإيراني المتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام.
وبحسب التقرير، فإن تصريحات ترامب جاءت رغم استمرار الخلافات الجوهرية بين الجانبين، حيث لم يصدر أي إعلان رسمي يؤكد التوصل إلى تفاهم يمهد لاستئناف المفاوضات.
سبعة شروط إيرانية لإنهاء الأزمة
أشارت التقارير إلى أن إيران طرحت سبعة شروط لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز العالمية قبل اندلاع الحرب.
وتتضمن المطالب الإيرانية:
وقف إطلاق نار لمدة سبعة أيام في منطقة الشرق الأوسط، بما يشمل لبنان.
الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
رفع العقوبات المفروضة على قطاع النفط الإيراني.
إنهاء الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية.
وأكد التقرير أن الرئيس الأمريكي رفض هذه المطالب خلال الأيام الماضية.
الوساطة القطرية مستمرة
ورغم نفي طهران وجود مفاوضات مباشرة، أفادت تقارير بأن قطر لا تزال تؤدي دور الوسيط بين الطرفين، حيث تنقل الرسائل والمواقف السياسية في محاولة لخفض التصعيد.
كما ذكرت تقارير إعلامية أمريكية أن جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة كانت مطروحة، بمشاركة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلا أن الجانب الإيراني نفى وجود أي ترتيبات رسمية حتى الآن.
توتر مستمر رغم الاتصالات
تعكس التطورات الأخيرة استمرار حالة الجمود السياسي بين الولايات المتحدة وإيران،
إذ يتمسك كل طرف بشروطه الأساسية، بينما تبقى الوساطات الإقليمية هي القناة الوحيدة لنقل الرسائل بين الجانبين.
ويرى مراقبون أن استمرار الخلاف حول العقوبات، ومستقبل مضيق هرمز، وترتيبات وقف إطلاق النار،
يجعل فرص التوصل إلى اتفاق شامل في المدى القريب محدودة، رغم استمرار الاتصالات غير المباشرة عبر الوسطاء.
اقراء ايضاً:
أوكرانيا تطور صاروخًا اعتراضيًا جديدًا بباحث مزدوج.. ومشروع “فريا” يستهدف منافسة باتريوت بتكلفة أقل



