زوجة سعد لمجرد تخرج عن صمتها بقضية السجن

خرجت غيثة العلاكي، زوجة الفنان المغربي سعد لمجرد، عن صمتها بعد تشديد عقوبته في فرنسا إلى السجن عشر سنوات. وجاء هذا القرار القضائي الصادر عن محكمة الجنايات الاستئنافية في كريتاي جنوب شرقي باريس ليزيد من تعقيد الأزمة. وأدين لمجرد بتهمة اغتصاب تعود إلى عام 2016 مقترنة بظرف مشدد يتعلق بتعاطي الكحول. وفي رسالة نشرتها عبر حسابها على منصة إنستغرام، جددت العلاكي تمسكها المطلق ببراءة زوجها. وأثارت هذه القضية اهتماماً واسعاً في وسائل الإعلام العربية والعالمية نظراً لشهرة الفنان الواسعة. كما فتحت تصريحات الزوجة الباب أمام تساؤلات جديدة حول ملابسات المحاكمة والضغوط المالية التي تعرضت لها الأسرة طوال السنوات الماضية.

ملف الابتزاز والمطالبات المالية
أعادت غيثة العلاكي طرح ملف مطالبات مالية قالت إن الأسرة تلقتها خلال مسار القضية الطويل. وأوضحت أنهم قدموا للسلطات الفرنسية أدلة مادية تتعلق بمحاولات لطلب المال مقابل بقاء لمجرد خارج السجن. وشملت تلك المطالبات مناقشات سرية بشأن تغيير بعض الأقوال في القضية لتقويض موقف الفنان. وأضافت العلاكي أن الأسرة رفضت دفع أي مبالغ مالية وامتنعت عن الخضوع لضغوط الابتزاز. ومع ذلك، عبرت عن استيائها الشديد مما اعتبرته عدم فحص السلطات لتلك المعطيات والوثائق بالقدر الكافي. ويذكر القضاء الفرنسي أن قضية منفصلة نظرت في محاولة ابتزاز سابقة طلبت ثلاثة ملايين يورو مقابل سحب الشكوى. وأسفرت تلك القضية عن إدانة خمسة أشخاص في شهر أبريل من عام 2026 بينما استمرت محاكمة الاغتصاب.
الالتزام بشروط الرقابة القضائية
تحدثت زوجة الفنان المغربي عن السنوات الطويلة التي أمضاها زوجها تحت طائلة الرقابة القضائية المشددة. وقالت إن لمجرد التزم بكافة الشروط المفروضة عليه من قبل الجهات القضائية الفرنسية طوال تلك الفترة. وكان يحضر شخصياً كلما طُلب منه ذلك للمثول أمام المحكمة أو جهات التحقيق المختصة. علاوة على ذلك، كان يحرص على العودة إلى فرنسا بعد كل سفر خارجي يحصل فيه على إذن مسبق. ورأت العلاكي أن هذا الالتزام القانوني الصارم يعكس ثقة زوجها الكبيرة في نزاهة القضاء الفرنسي. وأكدت أن هذه المواقف تؤكد حسن نويته ورغبته في إظهار الحقيقة كاملة أمام العدالة. ورغم تشديد العقوبة، شددت على استمرار دعمها الكامل له حتى تظهر براءته رسمياً أمام الجميع.
تطورات الحكم والخطوات القانونية المقبلة
قضت محكمة الجنايات الاستئنافية في كريتاي بسجن لمجرد لمدة عشر سنوات مع إصدار أمر بإيداعه السجن فوراً. وجاء هذا الحكم بمثابة تشديد للعقوبة السابقة التي صدرت ضده في عام 2023 وكانت تقضي بسجنه ست سنوات. وأكدت النيابة العامة الفرنسية أن الإدانة تستند إلى تهمة اغتصاب وقعت تحت تأثير الكحول داخل غرفة فندق. ومن جهته، ظل الفنان المغربي ينفي هذه الاتهامات الموجهة إليه منذ بدايتها وحتى صدور الحكم النهائي. وأعلنت إحدى محاميات الدفاع أن هيئة الدفاع ستطعن في هذا الحكم الجديد أمام محكمة النقض. وتسعى هيئة الدفاع عبر هذه الخطوة القانونية الأخيرة إلى إبطال الحكم أو تخفيف العقوبة عبر مراجعة الإجراءات.
الخاتمة
تستمر قضية الفنان المغربي سعد لمجرد في إثارة الجدل الواسع عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي. ومع تشديد العقوبة إلى عشر سنوات، تدخل القضية مرحلة جديدة وحاسمة قد تحمل تطورات قانونية مرتقبة. ويبقى رهان الأسرة قائماً على محكمة النقض وطعن محامي الدفاع لإثبات البراءة المنشودة. وفي ظل هذه الظروف المعقدة، تواصل العائلة التمسك بموقفها الداعم للمجرد حتى تتضح الصورة النهائية للعدالة الفرنسية قريباً.



