شروط إسرائيلية تعرقل قطاف الزيتون في جنوب لبنان

يواجه مزارعو البلدات الحدودية في جنوب لبنان صعوبات بالغة للوصول إلى بساتينهم.
يأتي هذا وسط رفض أهلي وبلدي تام لشروط إسرائيلية تعرقل قطاف الزيتون.
تقيد هذه الشروط أعداد المشاركين في القطاف وتحدد فتراته الزمنية بدقة.
علاوة على ذلك، يطالب المزارعون بتأمين مواكبة عاجلة من الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل.
تسعى هذه المطالبات إلى توفير الحماية اللازمة للمزارعين أثناء جني المحصول.
وفي منطقة العرقوب، يخشى أصحاب الأراضي خسارة الموسم الزراعي تماما. تتأخر ترتيبات الوصول إلى الحقول وسط تقارير محلية عن تجريف أشجار عديدة.
كما تشير التقارير إلى منع مزارعين آخرين من قطاف محاصيلهم واعتقال بعضهم.
تشكل هذه التطورات تهديدا مباشرا للأمن الاقتصادي والمعيشي في المنطقة الحدودية الملتهبة.

رفض واسع للقيود الإسرائيلية
رفض الأهالي ورؤساء البلديات في جنوب لبنان الترتيبات المقترحة لدخول الحقول.
تتيح هذه الترتيبات لمئة شخص فقط و25 سيارة الوصول إلى الأراضي لمدة يوم واحد.
بالتالي، اعتبر السكان هذه الشروط غير مناسبة أبدا لمساحة الأراضي الشاسعة. علاوة على ذلك، تفشل هذه الإجراءات في تلبية احتياجات عدد أصحاب الأراضي الكبير.
أفادت تقارير محلية بأن الشروط الإسرائيلية تشمل إجراء تدقيق أمني صارم.
يشمل التدقيق الهويات الشخصية والأوراق الثبوتية إضافة إلى الهواتف المحمولة.
فوق ذلك، تمنع هذه الشروط مرافقة الجيش اللبناني أو قوات اليونيفيل للمزارعين.
يؤكد المسؤولون المحليون أن هذه القيود تهدف إلى تعطيل الموسم بالكامل.
أزمة زراعية في منطقة العرقوب
قال رئيس اتحاد بلديات العرقوب إن كفرشوبا وحدها تضم نحو 85 ألف شجرة زيتون.
بناء على ذلك، يعتبر إنجاز قطاف هذا المحصول الضخم في يوم واحد أمرا مستحيلا.
شارك في العملية مئة شخص فقط وسط ظروف ميدانية معقدة للغاية.
تثير هذه القيود إشكالية كبرى تتعلق بآلية اختيار المزارعين المسموح لهم بالدخول.
بالإضافة إلى ذلك، لا تشمل الترتيبات الحصرية جميع الحقول التي يحتاج أصحابها للوصول إليها.
يخشى المزارعون ضياع تعب عام كامل بسبب التعنت الإسرائيلي المستمر.
تحول هذه العراقيل دون جني الزيتون في مواعيده المحددة، مما يهدد بتلف المحصول في الأشجار.
غياب التحرك الرسمي وموقف الجيش
وجهت البلديات الحدودية كتبا رسمية إلى الرئاسات الثلاث قبل نحو ثلاثة أشهر.
تواصلت البلديات أيضا مع مديرية المخابرات وقيادة اليونيفيل استعدادا للموسم الحالي.
مع ذلك، لم تسفر هذه الاتصالات الطويلة عن أي ترتيبات واضحة أو عملية.
أبلغ قائد القطاع الشرقي في اليونيفيل المسؤولين بعزم قواته إرسال فريق هندسي للتنسيق.
طلب المسؤول الدولي التنسيق مع الجيش اللبناني لتأمين مواكبة آمنة للدوريات.
لكن الجيش أبلغ البلديات بأنه يحتاج لتوجيهات عبر لجنة الميكانيزم قبل التحرك الميداني. رغم تحديد موعد التجمع،
لم تحضر دوريات الجيش أو القوات الدولية إلى الساحة. اضطر المزارعون للتوجه إلى أراضيهم بأنفسهم وسط مخاطر أمنية واضحة.
الخاتمة
تتفاقم الأزمة الزراعية في جنوب لبنان مع إصرار إسرائيل على فرض شروط تعجيزية.
يعاني مزارعو البلدات الحدودية أخطارا حقيقية تهدد موسم قطاف الزيتون بالكامل.
يتطلب الموقف تحركا سريعا وحاسما من الدولة اللبنانية والمجتمع الدولي.
ينبغي تأمين حماية كافية تضمن للمزارعين الوصول الآمن إلى بساتينهم.
يمثل هذا الموسم مصدر رزق أساسي لعائلات المنطقة التي تواجه ظروفا بالغة القسوة.
يبقى الصمود المحلي هو خط الدفاع الأول بوجه محاولات تعطيل الحياة اليومية.
ستكشف الأيام المقبلة مدى قدرة الجهات الرسمية على إيجاد حلول طارئة تحمي المحصول.



