3 معالم ليبية تنضم إلى سجل التراث المعماري العربي
أُدرجت ثلاثة معالم تاريخية ليبية في سجل التراث المعماري والعمراني العربي،3 معالم ليبية تنضم إلى سجل التراث المعماري العربي
في خطوة تسلط الضوء على ثراء التراث الليبي وتنوعه
وتعزز فرص توظيف المواقع التاريخية في دعم السياحة الثقافية وإبراز الهوية الحضارية للبلاد.

وأعلنت وزارة السياحة والصناعات التقليدية الليبية، في بيان صدر الأحد،
أن المعالم التي شملها التسجيل هي قلعة السرايا الحمراء وبرج الساعة في العاصمة طرابلس،
وزاوية الشيخ علي الفرجاني في مدينة الخمس شرقي العاصمة،
وذلك بالتعاون مع الجهات الوطنية المعنية بحماية التراث وتوثيقه.
الألكسو تدعم حضور التراث الليبي عربيًا
جاء إدراج المعالم الثلاثة ضمن سجل مرصد التراث المعماري والعمراني في الدول العربية،
التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»،
تتويجًا لجهود وزارة السياحة والصناعات التقليدية الليبية بالتعاون مع اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم،
وجهاز المدينة القديمة طرابلس، وجهاز المدن التاريخية.

وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود حصر التراث المعماري والعمراني وتوثيقه،
وتعزيز حضوره على المستوى العربي، إلى جانب ربط الموروث التاريخي بمسارات التنمية السياحية والثقافية،
بما يسهم في التعريف بالمقومات الحضارية الليبية.
قلعة السرايا الحمراء.. شاهد على تاريخ طرابلس
تُعد قلعة السرايا الحمراء من أبرز المعالم التاريخية في العاصمة طرابلس،
وتقع في الجهة الجنوبية الشرقية من المدينة، وتمثل شاهدًا على تعاقب العصور ومراحل الحكم المختلفة في ليبيا.

ويرجح المؤرخ الليبي يوسف الخوجة، في كتابه «طرابلس تحكي نفسها»،
أن التكوين الحالي للقلعة يعود إلى فترة ما بعد القرن الرابع عشر الميلادي،
مشيرًا إلى أن تسميتها بالسرايا الحمراء ترتبط بلونها الذي كان يميل إلى الحمرة.
وشغلت القلعة مكانة مهمة باعتبارها مركزًا ومقرًا للحكم خلال عهود متعاقبة،
واستمر دورها التاريخي حتى فترة الاحتلال الإيطالي لليبيا عام 1911.
برج الساعة.. معلم يعود إلى القرن التاسع عشر

يقع برج الساعة في ميدان الساعة عند مدخل سوق الترك بطرابلس،
ويعود بناؤه إلى عهد والي طرابلس علي رضا الجزائري،
خلال الفترة الممتدة بين عامي 1866 و1870، وفقًا لما أورده يوسف الخوجة في كتابه.
أما الساعة الموجودة أعلى البرج، فتشير المعلومات التاريخية إلى أنها أُضيفت في عهد
الوالي نامق باشا عام 1898، لتصبح جزءًا من الملامح التاريخية المميزة للعاصمة الليبية.
زاوية الشيخ علي الفرجاني.. أكثر من 400 عام من التعليم
في مدينة الخمس، شرقي طرابلس،
تبرز زاوية الشيخ علي الفرجاني بوصفها أحد المعالم الدينية والتعليمية ذات الجذور التاريخية العريقة،
إذ يرجع تاريخها إلى أكثر من 400 عام.

وعلى مدار قرون، أدت الزاوية دورًا في تحفيظ القرآن الكريم وتدريس العلوم الشرعية،
ولا تزال تستقبل طلابًا من قرى ومدن ليبية مختلفة، محافظةً على مكانتها بوصفها مركزًا للتعليم الديني.
ليبيا تمتلك خمسة مواقع على قائمة التراث العالمي
يمثل تسجيل المعالم الثلاثة إضافة إلى جهود إبراز التراث الليبي وصونه،
في بلد يزخر بالمواقع الأثرية والتاريخية المتنوعة.
وتضم قائمة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» خمسة مواقع ليبية،
هي موقع شحات الأثري، ولبدة الكبرى، وصبراتة الأثرية، والفن الصخري في تادرارت أكاكوس، ومدينة غدامس القديمة.

ويعزز توثيق المعالم التاريخية والتعريف بها فرص الحفاظ على الذاكرة الحضارية الليبية،
ويفتح المجال أمام الاستفادة من هذا الإرث في تنشيط السياحة الثقافية وتسليط الضوء على تنوع التاريخ المعماري في البلاد.



