ترامب يعتبر تأييده لنتنياهو حاسما بالانتخابات الإسرائيلية

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن دعمه العلني لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أحدث فارقا كبيرا في الانتخابات الأخيرة. وجاءت هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الإسرائيلية ترقبا كبيرا لنتائج فرز الأصوات النهائية. وأوضح ترامب خلال مقابلة صحفية أنه تلقى تقارير مروعة في البداية بشأن فرص نتنياهو. لكن الوضع تحسن بشكل ملحوظ بعد ذلك ليصبح في وضع جيد للغاية. وتتزامن تصريحات الرئيس الأميركي مع استمرار عمليات فرز الأصوات في مراكز الاقتراع المختلفة. كما يترقب الشارع السياسي الإسرائيلي حسم النتائج النهائية لتحديد شكل الحكومة المقبلة. وتعكس هذه التطورات مدى تأثير التدخلات الخارجية على مجريات الانتخابات التشريعية في إسرائيل. بينما تسعى مختلف الأطراف السياسية لترتيب تحالفاتها تفرز صناديق الاقتراع مشهدا معقدا يتطلب مفاوضات شاقة ومكثفة.

نتائج أولية ومقاعد متقاربة
أشارت النتائج الأولية للانتخابات إلى أداء قوي لمعسكر نتنياهو يفوق توقعات استطلاعات الخروج. وحصد حزب الليكود بزعامة نتنياهو سبعة وعشرين مقعدا في الكنيست الإسرائيلي. بينما حصل حزب يشار بقيادة غادي آيزنكوت على اثنين وعشرين مقعدا. ونالت القائمة المشتركة وحزب معا بقيادة نفتالي بينيت أحد عشر مقعدا لكل منهما. ورغم هذه المؤشرات لم يحصل أي من المعسكرين على الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة. وتتطلب العتبة البرلمانية حصول أي ائتلاف على واحد وستين مقعدا من أصل مئة وعشرين. هذا التقارب الشديد ينذر بمفاوضات ائتلافية معقدة وطويلة بين مختلف الكتل البرلمانية. وتلعب هذه الأرقام المتقاربة دورا رئيسيا في رسم ملامح الخريطة السياسية المقبلة.
المغلفات المزدوجة تحسم المعركة
تتوقف النتائج الحاسمة الآن على فرز أصوات المغلفات المزدوجة التي تشمل الجنود والدبلوماسيين. وذكرت تقارير صحفية أن عملية فرز نحو ستمائة ألف صوت ستكتمل قريبا. هذا العدد الكبير من الأصوات يبقي توزيع المقاعد قابلا للتغير بشكل ملحوظ. وتعتبر هذه الفئة من الناخبين عنصرا حاسما في ترجيح كفة معسكر على آخر. ومع استمرار الفرز تتزايد الضغوط على القيادات السياسية لإنهاء حالة الجمود القائمة. وتترقب الأحزاب الإسرائيلية النتائج النهائية لمعرفة مدى تأثير هذه الأصوات على الخريطة البرلمانية. وبناء على ذلك ستتحدد الخطوات اللاحقة للكتل السياسية الطامحة لتشكيل الحكومة. وتبقى ساعات الحسم المقبلة كفيلة بتوضيح الصورة النهائية لتوزيع المقاعد النيابية.
مساع رئاسية لتجنب الانتخابات المتكررة
دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ ممثلي الأحزاب إلى التعامل بعقل منفتح خلال المشاورات المقبلة. وأكد هرتسوغ ضرورة بذل كل الجهود الممكنة لتجنب الذهاب إلى جولة انتخابية جديدة. ومن المقرر أن يبدأ الرئيس مشاوراته الرسمية الأسبوع المقبل لتكليف شخصية بتشكيل الحكومة. وتشير التوقعات إلى احتمال محاولة هرتسوغ إقناع نتنياهو وآيزنكوت بتشكيل حكومة وحدة وطنية. ورغم هذه المساعي دعا نتنياهو مساء الثلاثاء إلى إقامة حكومة يمينية قوية. ويبقى الغموض يكتنف طبيعة الائتلاف الحكومي القادم في ظل الشروط المتبادلة بين الكتل. وتتجه أنظار الرأي العام نحو قصر الرئيس متابعة لخطوات تشكيل السلطة التنفيذية. وتواجه إسرائيل تحديات سياسية جسيمة تتطلب استقرار حكوميا قادرا على مواجهة الأزمات.
الخاتمة
تؤكد تصريحات دونالد ترامب طبيعة التشابك المستمر بين السياسة الأميركية والداخل الإسرائيلي. ومع ترقب النتائج النهائية لفرز المغلفات المزدوجة يقف الكنيست أمام مرحلة من المفاوضات الشاقة. بينما يسعى الرئيس هرتسوغ لمنع أزمة سياسية جديدة عبر حكومة وحدة محتملة. تظل الكفة معلقة بانتظار حسم المقاعد الأخيرة وتشكيل الائتلاف الحاكم المرتقب.



