حي الصبرة في غزة يشهد تشييع 112 ضحية بعد 20 شهرًا تحت الأنقاض
حي الصبرة في غزة شهد مراسم تشييع 112 شخصًا من عائلتي أبو شريعة والحساينة، بعد انتشال جثامينهم من تحت أنقاض مربع سكني تعرّض لقصف خلال نوفمبر 2023. وجاءت مراسم الدفن بعد عملية انتشال استمرت أسابيع، وسط استمرار الخلاف بشأن ظروف الحادث وصعوبة الوصول إلى بقية الضحايا.
تشييع جماعي بعد انتشال الجثامين
شهدت مدينة غزة، الثلاثاء، تشييع جثامين 112 شخصًا من عائلتي أبو شريعة والحساينة، بعد انتشالها من موقع القصف الذي استهدف مربعًا سكنيًا في حي الصبرة في غزة خلال الشهر الثاني من الحرب.
وبحسب الروايات التي نقلتها وسائل إعلام، ضمت الجثامين 44 طفلًا دون سن السادسة عشرة، و37 امرأة، وعددًا من كبار السن وذوي الإعاقة.
كما تُعد هذه المراسم من أكبر الجنازات التي شهدها القطاع خلال الفترة الأخيرة.
صعوبات الانتشال ونقص المعدات
بقيت الجثامين تحت الأنقاض منذ الغارة التي وقعت في 22 نوفمبر 2023، بينما بدأت عمليات الانتشال بين منتصف يوليو ومطلع أغسطس 2026.
وأوضح أفراد من العائلتين أن فرق الإنقاذ واجهت صعوبات كبيرة بسبب نقص المعدات الثقيلة والإمكانات الفنية.
وفي الوقت نفسه، قال أقارب للضحايا إنهم اضطروا إلى استخدام أدوات يدوية في أجزاء من عمليات البحث والانتشال.
روايات متباينة حول أسباب التأخير
اتهم أفراد من العائلتين القوات الإسرائيلية بمنع وصول فرق الإنقاذ إلى موقع القصف خلال الفترة التي أعقبت الغارة.
في المقابل، لم يتضمن التقرير المعروض ردًا إسرائيليًا على هذه الاتهامات، لذلك تبقى هذه الروايات منسوبة إلى أصحابها.
كما أشار أقارب الضحايا إلى أنهم تواصلوا مع منظمات دولية، بينها الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر،
للمطالبة بإدخال معدات ثقيلة للمساعدة في انتشال الجثامين.
عائلات تستعيد لحظات الفقد
أكد عدد من أفراد العائلتين أن مراسم التشييع أعادت إليهم مشاعر الفقد التي رافقت الغارة قبل نحو عشرين شهرًا.
كما قال أحد أقارب الضحايا إن دفن الجثامين منح العائلات قدرًا من الراحة،
رغم استمرار الألم الناتج عن فقدان عدد كبير من أفراد الأسرة.
وأضاف ناجٍ من الحادث أنه فقد جميع أفراد أسرته،
مشيرًا إلى أن بعض العائلات اختفت بالكامل بعد القصف، وفق روايته.
ماذا يعني هذا التطور؟
يعكس تشييع ضحايا حي الصبرة في غزة استمرار الآثار الإنسانية للحرب،
حتى بعد مرور أشهر طويلة على وقوع الغارة.
كما يسلط الضوء على التحديات التي تواجه عمليات انتشال الضحايا في المناطق المدمرة،
خاصة مع محدودية المعدات وصعوبة الوصول إلى بعض المواقع.
ومن ناحية أخرى، يواصل هذا الملف إثارة مطالبات بتسهيل أعمال البحث والإنقاذ
وتمكين الجهات المختصة من الوصول إلى المواقع المتضررة.



