مضيق هرمز.. إيران تدرس إشراك دول أوروبية في إزالة الألغام البحرية
مضيق هرمز يعود إلى صدارة المشهد الإقليمي بعد تقارير تحدثت عن أن إيران تدرس السماح لدول أوروبية بالمشاركة في إزالة الألغام البحرية،
في خطوة قد تمثل تحولًا عن موقفها السابق الرافض لأي دور أجنبي في تأمين الممر المائي، وفقًا لما نقلته وكالة بلومبرغ عن مصادر دبلوماسية.
مضيق هرمز في قلب ترتيبات جديدة
أفادت مصادر دبلوماسية، نقلًا عن وكالة بلومبرغ، بأن طهران أبدت خلال اجتماعات مغلقة عقدت في الأسابيع الأخيرة مرونة تجاه مشاركة أوروبية في عمليات إزالة الألغام البحرية.
وبحسب التقرير، تأتي هذه الخطوة ضمن ترتيبات تهدف إلى إعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز،
بالتزامن مع مساعٍ دبلوماسية لتخفيف التوتر واستمرار المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة.
علاوة على ذلك، يمثل هذا التوجه تحولًا مقارنة بالموقف الإيراني السابق،
الذي كان يؤكد أن إزالة الألغام يجب أن تنفذها القوات الإيرانية فقط.
ضمانات أمنية وموافقة داخلية
بحسب المصادر، لا تزال أي مشاركة أوروبية مشروطة بعدة عوامل.
وتشمل هذه الشروط تقديم ضمانات أمنية للسفن المشاركة، واستمرار وقف إطلاق النار،
إضافة إلى موافقة الجهات العسكرية المعنية، ومن بينها الحرس الثوري الإيراني،
الذي يتولى مسؤوليات مرتبطة بأمن المضيق.
وفي الوقت نفسه، أشارت المصادر إلى وجود تباين في وجهات النظر داخل مؤسسات الدولة بشأن مدى قبول مشاركة قوات أجنبية في هذه المهمة.
خلافات داخلية حول إزالة الألغام
ذكرت بلومبرغ أن بعض المسؤولين يفضلون أن تتولى إيران تنفيذ عمليات إزالة الألغام بصورة منفردة،
بينما يرى آخرون أن التعاون المحدود قد يسهم في تسريع استعادة الملاحة.
ومن ناحية أخرى، تواصل سلطنة عُمان استضافة محادثات تتعلق بإنشاء ممر ملاحي مركزي جديد داخل المضيق، إلا أن نجاح هذه الخطط يعتمد على التأكد من خلو المسار من الألغام البحرية.
ضغوط دولية لإعادة فتح الممر
تسعى الولايات المتحدة، وفق التقرير، إلى تشجيع حلفائها على المشاركة في التحقق من سلامة الممر البحري،
بهدف طمأنة شركات الشحن والتأمين واستئناف حركة التجارة.
كما دعا وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بريطانيا وفرنسا إلى بحث عقد مؤتمر دولي حول أمن الملاحة في مضيق هرمز.
لكن، في المقابل، تشير التقارير إلى أن تنظيم مثل هذا المؤتمر قد يتأجل إلى حين تثبيت وقف إطلاق النار وضمان استمراره.
لماذا يمثل مضيق هرمز أهمية عالمية؟
يمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم،
ما يجعله أحد أهم الممرات البحرية الدولية.
وبالإضافة إلى ذلك، يرى خبراء في الأمن البحري، نقلت عنهم وكالة رويترز،
أن إزالة الألغام قد تستغرق ما بين 40 و50 يومًا،
قبل أن تستعيد شركات الشحن والتأمين ثقتها الكاملة بسلامة الملاحة.
لذلك، يعد تأمين المضيق عنصرًا أساسيًا في أي ترتيبات تهدف إلى استقرار أسواق الطاقة العالمية.
ماذا تعني هذه التطورات؟
إذا تأكدت هذه المعلومات، فقد تمثل المرونة الإيرانية تجاه مشاركة أوروبية تطورًا لافتًا في إدارة ملف أمن الملاحة.
وفي الوقت نفسه، لا تزال هذه الخطوة مرتبطة بشروط سياسية وأمنية، كما أنها تستند إلى تقارير نقلتها مصادر دبلوماسية ولم يصدر بشأنها إعلان رسمي نهائي من جميع الأطراف المعنية.



