صواريخ باتريوت.. واشنطن تدرس السماح لأوكرانيا بتصنيعها وسط تردد ترامب
صواريخ باتريوت عادت إلى واجهة المشهد مع كشف مصادر مطلعة عن استمرار الولايات المتحدة في مناقشة منح أوكرانيا إمكانية تصنيع أجزاء من الصواريخ الاعتراضية، رغم تحفظات الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد الهجمات الروسية وحاجة كييف إلى تعزيز قدراتها الدفاعية.
واشنطن تبحث إنتاج صواريخ باتريوت في أوكرانيا
كشفت أربعة مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة تواصل مناقشات تسمح لأوكرانيا بالمشاركة في تصنيع صواريخ باتريوت الاعتراضية، التي تعتمد عليها كييف في التصدي للهجمات الصاروخية الروسية.
وبحسب المصادر، تدرس واشنطن نموذجًا يتيح تصنيع بعض مكونات الصواريخ داخل أوكرانيا، بينما تُنقل إلى موقع آخر في أوروبا لإجراء عمليات التجميع النهائية.
كما يهدف هذا المقترح إلى تعزيز إمدادات الدفاع الجوي الأوكراني مع الحفاظ على الضوابط الأمنية الخاصة بالتكنولوجيا العسكرية الحساسة.
لماذا تتردد الولايات المتحدة؟
واجهت مطالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالسماح بالإنتاج المحلي لصواريخ باتريوت رفضًا أو تجاهلًا خلال السنوات الماضية.
ويرجع ذلك إلى مخاوف أمنية أثارها مسؤولون أميركيون في قطاع الصناعات الدفاعية، إلى جانب قيادات عسكرية، خشية انتقال تقنيات متقدمة أو تعرضها لمخاطر أمنية.
وفي المقابل، ترى كييف أن توسيع الإنتاج يمثل ضرورة ملحة للحفاظ على جاهزية منظومات الدفاع الجوي.
أوكرانيا تطالب بمزيد من صواريخ PAC-3
تركز أوكرانيا على الحصول على صواريخ PAC-3، وهي أحدث النسخ المستخدمة ضمن منظومة باتريوت.
وتعد هذه الصواريخ من أكثر الوسائل فاعلية لاعتراض الصواريخ الباليستية، التي كثفت روسيا استخدامها خلال الأشهر الأخيرة.
كما أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أنه ناقش مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، سبل توفير مزيد من الصواريخ الاعتراضية لتعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية.
تحذيرات من تراجع المخزون
حذر زيلينسكي مؤخرًا من اقتراب نفاد مخزون بلاده من صواريخ باتريوت.
وأوضح أن الدفاعات الجوية الأوكرانية نجحت في اعتراض صاروخ باليستي واحد فقط من أصل 27 صاروخًا أطلقتها روسيا خلال إحدى الهجمات الأخيرة، لذلك تؤكد كييف أن زيادة الإمدادات أصبحت أولوية عاجلة.
ترامب يغيّر موقفه
كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن خلال لقاء سابق مع زيلينسكي في أنقرة استعداد الولايات المتحدة لمنح أوكرانيا ترخيصًا لإنتاج صواريخ PAC-3.
لكن موقفه تغير لاحقًا، بعدما أكد للصحفيين أن واشنطن لم توافق بعد على منح هذا الترخيص.
وأشار ترامب إلى ضرورة توخي الحذر الشديد قبل السماح لأي طرف بتصنيع هذه الصواريخ، مؤكدًا أن إدارته تدرس جميع الجوانب الأمنية والاستراتيجية المرتبطة بالقرار.
ومن ناحية أخرى، تستمر المناقشات داخل المؤسسات الأميركية دون إعلان قرار نهائي حتى الآن.
الأسئلة الشائعة
لماذا تحتاج أوكرانيا إلى صواريخ باتريوت؟
لأنها من أكثر أنظمة الدفاع الجوي قدرة على اعتراض الصواريخ الباليستية والهجمات الجوية بعيدة المدى.
ماذا يشمل المقترح الأميركي؟
يتضمن تصنيع بعض مكونات الصواريخ داخل أوكرانيا، مع إجراء التجميع النهائي في دولة أوروبية.
هل وافقت الولايات المتحدة على الإنتاج؟
لا، فما زالت المناقشات مستمرة، بينما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن قرارًا نهائيًا لم يُتخذ حتى الآن.
الخلاصة
يبقى ملف صواريخ باتريوت أحد أبرز ملفات التعاون العسكري بين واشنطن وكييف، في ظل سعي أوكرانيا إلى تعزيز دفاعاتها الجوية. وبين استمرار المناقشات الأميركية وتحفظات الرئيس دونالد ترامب، يظل القرار النهائي مرهونًا باعتبارات أمنية واستراتيجية قد تحدد مستقبل الدعم العسكري الأميركي لأوكرانيا.
إقرأ أيضا:
التسامح: قوة نفسية تحرر الإنسان، سواء استمرت العلاقة أم انتهت



