أوكرانيا تتصدر حرب المسيّرات ضد روسيا.. كيف غيّرت الطائرات بدون طيار مسار الصراع؟
تحولت الحرب الروسية الأوكرانية إلى ساحة مواجهة تعتمد بشكل متزايد على الطائرات المسيّرة، بعدما نجحت أوكرانيا في تطوير قدراتها لتصبح واحدة من أكبر منتجي الأنظمة غير المأهولة في العالم، ما غيّر طبيعة المعارك وأدخل الصراع مرحلة جديدة تعتمد على الضربات الجوية الدقيقة بعيدة المدى.
وبحسب تقرير لصحيفة الجارديان، فإن أوكرانيا كثفت خلال السنوات الأخيرة إنتاج واستخدام الطائرات المسيّرة، في إطار حملة تستهدف البنية التحتية للطاقة والمنشآت اللوجستية داخل الأراضي الروسية، بما في ذلك مناطق مثل موسكو وشبه جزيرة القرم، في محاولة لنقل آثار الحرب إلى العمق الروسي.
وأشار التقرير إلى أن روسيا، التي بدأت عمليتها العسكرية في فبراير 2022، تواجه اليوم حربًا مختلفة عما خططت له، إذ لم تعد المواجهات تقتصر على الجبهات البرية، بل أصبحت الطائرات المسيّرة عنصرًا رئيسيًا في العمليات الهجومية والدفاعية للطرفين.
وفي المقابل، طورت كييف وسائل متقدمة للتعامل مع الطائرات المسيّرة الروسية، خاصة المسيرات الهجومية المصممة على الطراز الإيراني، وهو ما عزز قدراتها الدفاعية وساعدها في مواجهة الهجمات الجوية المتكررة.
كما لفت التقرير إلى أن التطور في قطاع الطائرات المسيّرة منح أوكرانيا أدوات جديدة لتنفيذ عمليات بعيدة المدى، مع استمرار العمل على توسيع الإنتاج المحلي وتطوير تقنيات الاستطلاع والاستهداف، في ظل استمرار الحرب ودخولها عامها الخامس.
ويرى مراقبون أن سباق تطوير الطائرات المسيّرة أصبح أحد أبرز ملامح الحرب الحديثة، حيث يسعى كل طرف إلى امتلاك تفوق تكنولوجي يغير موازين القوى في الميدان، وسط توقعات بأن تلعب هذه الأنظمة دورًا أكبر في مستقبل النزاعات العسكرية.
إقرأ أيضا:
روسيا تستعد لعقوبات 2027 بخطة بحرية جديدة.. أسطول غامض للغاز المسال يثير قلق أوروبا



