البحرية الأمريكية توقع عقدًا بـ49 مليون دولار لدعم نظامEMALS على حاملات فورد
في خطوة تهدف إلى ضمان استمرار جاهزية أحدث حاملات الطائرات الأمريكية، منحت البحرية الأمريكية شركة Kato Engineering عقدًا بقيمة 49.3 مليون دولار لدعم وصيانة منظومة EMALS الخاصة بإطلاق الطائرات على متن حاملات الطائرات من فئة جيرالد آر فورد، في اتفاق يمتد حتى عام 2031.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Defence Blog، يشمل العقد أعمال الصيانة والإصلاحات والدعم الهندسي وتوفير قطع الغيار لمنظومة Energy Storage Subsystem،
وهي الجزء المسؤول عن تخزين وإطلاق الطاقة اللازمة لتشغيل المقاليع الكهرومغناطيسية الحديثة على متن الحاملات الأمريكية.
البحرية الأمريكية توقع عقدًا بـ49 مليون لدعم نظام إطلاق الطائرات الكهرومغناطيسي
تمثل منظومة EMALS (Electromagnetic Aircraft Launch System) نقلة تقنية في طريقة إطلاق الطائرات من على متن حاملات الطائرات، حيث استبدلت المقاليع البخارية التقليدية التي استخدمتها البحرية الأمريكية لعقود طويلة بنظام يعتمد على الطاقة الكهربائية والمجالات المغناطيسية.
وتعمل المنظومة عبر محرك خطي كهربائي يقوم بدفع الطائرة على سطح الحاملة بسرعة هائلة حتى تتمكن من الإقلاع،
مع قدرة على التحكم بشكل أكثر دقة في عملية الإطلاق مقارنة بالنظام البخاري.
ويعد نظام تخزين الطاقة أحد أهم مكونات EMALS، حيث يقوم بتجميع كمية ضخمة من الطاقة ثم إطلاقها خلال فترة زمنية قصيرة جدًا لدفع الطائرات المقاتلة من سطح الحاملة.
قدرة هائلة لإطلاق الطائرات خلال ثوانٍ
تستطيع منظومة تخزين الطاقة الخاصة بـEMALS إطلاق ما يصل إلى 60 ميغاجول من الطاقة خلال عملية الإطلاق التي تستغرق عادة بين ثانيتين وثلاث ثوانٍ فقط.
وتعتمد كل حاملة من فئة فورد على 12 وحدة من هذه الأنظمة، حيث تتشارك المقاليع الأربعة الموجودة على سطح الحاملة في وحدات تخزين وتحويل الطاقة.
وتوفر المنظومة قدرة أكبر على التعامل مع أنواع مختلفة من الطائرات مقارنة بالمقاليع التقليدية،
سواء المقاتلات الثقيلة أو الطائرات بدون طيار التي تخطط البحرية الأمريكية لإدخالها مستقبلًا ضمن الأجنحة الجوية للحاملات.
تحديات واجهت النظام منذ دخوله الخدمة
رغم أن EMALS يمثل أحد أبرز الابتكارات البحرية الأمريكية، فإنه واجه عدة مشكلات في سنواته الأولى، خاصة فيما يتعلق بالاعتمادية ومعدل الأعطال.
ودخل النظام الخدمة للمرة الأولى على متن حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford (CVN-78)،
لكنه احتاج إلى سنوات من عمليات التطوير وتحسين البرمجيات ومعالجة المشكلات الهندسية للوصول إلى مستوى أداء أكثر استقرارًا.
وأظهرت تقارير اختبارية سابقة أن النظام كان في البداية أقل من أهداف البحرية الأمريكية
فيما يتعلق بعدد عمليات الإطلاق بين الأعطال، قبل أن تتحسن معدلات الاعتمادية مع استمرار الاختبارات وزيادة
لماذا تحتاج البحرية الأمريكية إلى هذا العقد؟
يركز العقد الجديد على الحفاظ على الأنظمة الموجودة بالفعل وليس إعادة تصميمها،
حيث ستتولى شركة Kato Engineering أعمال الدعم الفني وإصلاح المكونات
وتوفير قطع الغيار اللازمة للحفاظ على تشغيل المنظومة خلال السنوات القادمة.
وتزداد أهمية هذا الدعم مع توسع أسطول حاملات فورد، حيث دخلت USS Gerald R. Ford الخدمة بالفعل،
بينما يجري تجهيز الحاملة USS John F. Kennedy (CVN-79)،
إضافة إلى استمرار بناء حاملتي USS Enterprise (CVN-80) وUSS Doris Miller (CVN-81).
مستقبل حاملات الطائرات الأمريكية
تراهن البحرية الأمريكية على حاملات فورد باعتبارها مستقبل القوة البحرية الضاربة، حيث تجمع بين أنظمة إطلاق أكثر تطورًا،
وقدرات كهربائية أكبر،ومساحة تسمح باستيعاب تقنيات مستقبلية مثل الطائرات القتالية غير المأهولة.
ومع استمرار تطوير الطائرات المسيرة البحرية والجوية، من المتوقع أن يصبح نظام EMALS عنصرًا أساسيًا
في قدرة الولايات المتحدة على تشغيل جيل جديد من الطائرات من على متن حاملات الطائرات خلال العقود المقبلة.
اقرأ أيضاً
خريطة طريق جديدة لبناء الإنسان وصناعة الأبطال… حوار خاص من قلب الدقهلية



