إسبانيا وإيطاليا تصعّدان الخلاف.. تفتيش حدودي بسبب أزمة الهجرة
فرضت إسبانيا وإيطاليا إجراءات تفتيش حدودية جديدة على المسافرين، في تصعيد لخلاف متزايد حول الهجرة غير النظامية. وفحصت السلطات الإسبانية 199 مسافرًا في أول يوم من الإجراءات، بينما أبقت روما على ضوابط مماثلة للقادمين من إسبانيا.
إسبانيا وإيطاليا تشددان الرقابة الحدودية
أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية فحص 199 شخصًا وصلوا على متن 12 رحلة قادمة من إيطاليا.
وشملت عمليات التفتيش ستة مطارات رئيسية في البلاد، بينها مطارات مدريد وبرشلونة وإشبيلية.
كما شملت الإجراءات مطارات بلباو وأليكانتي وبلنسية.
وأكدت مدريد استمرار إجراءات التفتيش على الرحلات الجوية والسفن القادمة من إيطاليا حتى 7 سبتمبر المقبل.
إسبانيا تربط الإجراءات بالخلاف مع روما
جاءت الخطوة الإسبانية بعد قرار إيطالي بتعليق ترتيبات منطقة شنجن مع إسبانيا.
وأبقت روما إجراءاتها الحدودية منذ الأول من أغسطس، على خلفية مخاوف مرتبطة بتدفقات الهجرة.
وقالت إيطاليا إن إجراءاتها تستهدف رعايا الدول من خارج الاتحاد الأوروبي القادمين من إسبانيا.
في المقابل، أكدت روما أن المواطنين الإسبان وغيرهم من مواطني الاتحاد الأوروبي لن يتأثروا بالإجراء.
الهجرة تشعل الخلاف بين مدريد وروما
يرتبط الخلاف بتدفقات مهاجرين نحو سبتة، الجيب الإسباني الواقع في شمال أفريقيا.
وقالت إيطاليا إن نحو 72 ألف مهاجر وصلوا إلى سبتة في 30 يوليو.
وبناء على ذلك، قررت روما فرض رقابة مؤقتة على المسافرين القادمين من إسبانيا جوًا وبحرًا.
كما أكدت أن التدابير تستهدف حالات محددة مرتبطة بمواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
تاياني يأمل إنهاء الإجراءات قريبًا
قال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إن بلاده تأمل في إنهاء التعليق قريبًا.
وأوضح أن رفع الإجراءات يمكن أن يحدث بمجرد زوال المخاطر التي دفعت روما إلى تطبيقها.
في الوقت نفسه، تواصل السلطات الإيطالية مراقبة حركة المسافرين القادمين من إسبانيا.
وتستمر الرقابة الإيطالية، وفق القرار الحالي، حتى 15 أغسطس على الأقل.
شنجن أمام اختبار جديد
تسمح منطقة شنجن بحرية التنقل بين 29 دولة أوروبية دون عمليات تفتيش حدودية اعتيادية.
ومع ذلك، تسمح القواعد للدول الأعضاء بإعادة فرض رقابة مؤقتة.
وتستخدم الدول هذا الإجراء في ظروف تتعلق بالأمن أو النظام العام.
لذلك، لا يعني القرار الإسباني والإيطالي إنهاء العمل بمنطقة شنجن.
بل يمثل إجراءً مؤقتًا يمكن للدول اتخاذه وفق القواعد الأوروبية.
هل تتوسع الرقابة الحدودية؟
يعتمد استمرار الإجراءات على تطورات ملف الهجرة وتقييم المخاطر الأمنية.
وفي حال تراجع المخاوف، تستطيع مدريد وروما إنهاء الرقابة والعودة إلى الترتيبات المعتادة.
أما إذا استمرت الضغوط، فقد تمدد السلطات الإجراءات وفق القواعد المعمول بها.
في المقابل، تثير إعادة الرقابة الحدودية مخاوف بشأن تأثيرها على حرية التنقل داخل أوروبا.
اقرأ أيضاً
إيران والولايات المتحدة.. عراقجي ينفي المفاوضات ويكشف تطورات مضيق هرمز



