الجيش الأمريكي يختار قاعدة في ميشيغان لاختبار الطائرات المسيّرة
الجيش الأمريكي يختار معسكر غرايلينغ في ميشيغان ضمن أربعة مواقع وطنية مخصصة لاختبار الطائرات المسيّرة وأنظمة التصدي لها. وتتيح الخطوة لشركات الصناعات الدفاعية اختبار تقنياتها بالتعاون المباشر مع القوات الأمريكية، وفي بيئات تحاكي ظروف الحروب الحديثة.
الجيش الأمريكي يختار قاعدة في ميشيغان
جاء اختيار معسكر غرايلينغ ضمن مبادرة تقودها قيادة الاختبارات والتقييم التابعة للجيش الأمريكي.
وتشارك في المبادرة جهات عسكرية، بينها الحرس الوطني في ميشيغان والقيادة الأمريكية في أفريقيا.
وتهدف الخطة إلى تسريع اختبار التقنيات العسكرية الجديدة وتقليل الوقت اللازم لنقلها من مرحلة التطوير إلى الاستخدام الميداني.
كما تركز المبادرة على الطائرات بدون طيار وأنظمة مكافحتها، التي أصبحت عنصرًا رئيسيًا في العمليات العسكرية الحديثة.
ميشيغان تتحول إلى مختبر للتقنيات العسكرية
قالت السيناتور الأمريكية إليسا سلوتكين إن المشروع يعزز موقع ميشيغان في قطاع التكنولوجيا الدفاعية.
ويسمح الموقع للشركات الناشئة والمصنعين باختبار منتجاتهم في ظروف قريبة من ساحات القتال الحقيقية.
في الوقت نفسه، تستفيد الاختبارات من الدروس المستخلصة من الحرب الروسية الأوكرانية.
وتشمل تلك الدروس الاستخدام المتزايد للمسيرات والحرب الإلكترونية والتشويش على الاتصالات والملاحة.
مساحة ضخمة لاختبار المسيرات
يمتد مركز التدريب في غرايلينغ على مساحة تقارب 150 ألف فدان.
كما يضم مجالًا جويًا عسكريًا يمتد لنحو 17 ألف ميل مربع فوق بحيرة هورون.
ويحتوي الموقع أيضًا على ممر مخصص للطائرات المسيّرة يبلغ طوله نحو 97 كيلومترًا.
لذلك، يوفر المركز مساحة واسعة لإجراء تجارب جوية وبرية معقدة.
اختبارات تحاكي ساحات القتال
يتيح الموقع إجراء التدريبات والاختبارات على مدار العام.
كما يمكن للجهات المشاركة اختبار الأنظمة في مجالات متعددة، تشمل البر والجو والبحر والفضاء الإلكتروني.
وتتضمن بعض السيناريوهات محاكاة التشويش الإلكتروني وفقدان إشارات الملاحة والاتصالات.
في المقابل، تسمح هذه البيئة للشركات بتقييم أداء أنظمتها بعيدًا عن ظروف المختبرات التقليدية.
أول اختبار متخصص في سبتمبر
يستعد معسكر غرايلينغ لاستضافة أول فعالية اختبار متخصصة خلال الأسبوع الذي يبدأ في 13 سبتمبر 2026.
وستحاكي الفعالية بيئة حرب إلكترونية تتضمن التشويش وإعاقة الإشارات.
كما ستختبر أداء الطائرات المسيّرة وأنظمة مكافحتها في ظروف مشابهة لما ظهر في الحرب بأوكرانيا.
ومن المقرر تكرار هذه الاختبارات بصورة ربع سنوية.
مواقع إضافية داخل أمريكا وخارجها
لم تقتصر الخطة على موقع ميشيغان.
فقد فتح الجيش الأمريكي ثلاثة مواقع إضافية داخل الولايات المتحدة أمام شركات القطاع الخاص.
كما اختار مركزًا في المغرب للمشاركة في برنامج الاختبارات.
وتهدف هذه الخطوة إلى توسيع فرص التجارب الميدانية أمام الشركات، خصوصًا الشركات الصغيرة والمتوسطة.
علاوة على ذلك، تسعى المبادرة إلى تسريع الابتكار العسكري وتقليل العقبات التي تواجه الشركات عند اختبار التقنيات الجديدة.
لماذا تتوسع اختبارات المسيرات؟
أثبتت الطائرات المسيّرة قدرتها على تغيير طبيعة العمليات العسكرية.
وأظهرت الحرب في أوكرانيا أهمية المسيرات الرخيصة والمتطورة في الاستطلاع والهجوم والحرب الإلكترونية.
لذلك، تحتاج الجيوش إلى اختبار أنظمة جديدة باستمرار لمواجهة التهديدات المتغيرة.
كما أصبحت أنظمة مكافحة المسيرات ضرورية لحماية القوات والمنشآت والبنية التحتية.
اقرأ أيضاً
إسبانيا وإيطاليا تصعّدان الخلاف.. تفتيش حدودي بسبب أزمة الهجرة



