فائض تجاري لمنطقة اليورو لأول مرة منذ 3 أشهر.. الصادرات تقفز 14.4%
سجل فائض تجاري لمنطقة اليورو خلال يونيو 2026، ليضع حدًا لثلاثة أشهر متتالية من التراجع التجاري. وأظهرت بيانات يوروستات ارتفاع الفائض إلى 8.6 مليار يورو، بدعم من نمو الصادرات وتحسن أداء قطاعات الكيماويات والسلع المصنعة والأغذية والمشروبات.
فائض تجاري لمنطقة اليورو يعكس تحسن الميزان التجاري
أعلنت وكالة الإحصاء الأوروبية «يوروستات» تسجيل منطقة اليورو فائضًا تجاريًا خلال يونيو الماضي.
وبلغ الفائض 8.6 مليار يورو، بما يعادل نحو 9.95 مليار دولار. في المقابل، سجلت المنطقة عجزًا قدره 9 مليارات يورو خلال مايو.
ويمثل هذا الفائض الأول لمنطقة العملة الموحدة منذ مارس الماضي. كما تجاوز الفائض المسجل في يونيو 2025، والذي بلغ 4.8 مليار يورو.
صادرات منطقة اليورو تسجل نموًا قويًا
حققت صادرات منطقة اليورو نموًا سنويًا بنسبة 14.4% خلال يونيو. وجاء ذلك بعد تراجع محدود بلغ 0.1% في مايو.
كما ارتفعت الواردات بنسبة 13.1% على أساس سنوي، مقارنة بنمو بلغ 10.1% خلال مايو.
وعلى أساس شهري، زادت صادرات المنطقة بنسبة 0.9% خلال يونيو. في المقابل، تراجعت الواردات بنسبة 2.1%.
ونتيجة لذلك، تحسن الميزان التجاري على أساس شهري، ليسجل فائضًا بقيمة 1.8 مليار يورو.
القطاعات الداعمة للفائض التجاري
جاء التحسن التجاري مدفوعًا بشكل رئيسي بأداء صادرات قطاع الكيماويات والمنتجات المرتبطة به.
كما ساهم فائض تجارة السلع المصنعة الأخرى في دعم النتيجة النهائية. علاوة على ذلك، حقق قطاع الأغذية والمشروبات فائضًا تجاريًا خلال الشهر.
في المقابل، ارتفع عجز تجارة الطاقة، ما حد من المكاسب التي حققتها القطاعات الأخرى.
تراجع كبير في الفائض خلال النصف الأول
رغم التحسن الذي سجلته المنطقة في يونيو، تكشف بيانات الأشهر الستة الأولى عن ضغوط أكبر على التجارة الأوروبية.
وخلال النصف الأول من 2026، بلغ فائض منطقة اليورو 9.8 مليار يورو فقط.
ويمثل ذلك تراجعًا حادًا مقارنة بفائض قدره 82.2 مليار يورو خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
لذلك، يعكس الأداء الشهري الأخير تحسنًا مؤقتًا، بينما لا تزال الصورة الإجمالية للتجارة الخارجية أضعف من مستويات العام السابق.
الاتحاد الأوروبي يسجل فائضًا تجاريًا
في الوقت نفسه، سجل الاتحاد الأوروبي، الذي يضم 27 دولة، فائضًا تجاريًا قدره 3.9 مليار يورو خلال يونيو.
وجاء الرقم أقل من الفائض المسجل خلال الشهر نفسه من العام الماضي، والذي بلغ 5.2 مليار يورو.
ومن ناحية أخرى، يوضح أداء الاتحاد الأوروبي ككل استمرار الضغوط على التجارة الخارجية، رغم تحسن الميزان التجاري لمنطقة اليورو خلال يونيو.
في الختام
يعكس فائض تجاري لمنطقة اليورو خلال يونيو تحسنًا واضحًا في أداء التجارة الخارجية، بدعم من قفزة الصادرات وتراجع الواردات على أساس شهري. ومع ذلك، تكشف نتائج النصف الأول عن تراجع كبير مقارنة بالعام الماضي، لذلك تظل تطورات الطاقة والصادرات عاملين رئيسيين في تحديد مسار التجارة الأوروبية.
إقرأ أيضا:
الأزمات الاقتصادية العالمية تتفاقم.. ديون تتجاوز 352 تريليون دولار وتهديدات تضرب الطاقة



