الأزمات الاقتصادية العالمية تتفاقم.. ديون تتجاوز 352 تريليون دولار وتهديدات تضرب الطاقة
تتصاعد الأزمات الاقتصادية العالمية وسط ضغوط متراكمة على الاقتصاد الدولي، تشمل ارتفاع الديون وتكاليف النقل والطاقة. وقال الخبير الاقتصادي بلال شعيب إن هذه الأزمات بدأت قبل التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، لكنها ازدادت تعقيدًا مع تداعياتها على الأسواق.
الأزمات الاقتصادية العالمية تحت ضغط الديون والتضخم
أكد بلال شعيب أن الاقتصاد العالمي يواجه تحديات متشابكة منذ فترة، ولم تبدأ جميعها مع التوترات العسكرية الأخيرة في الشرق الأوسط.
وأوضح أن حجم الديون العالمية تجاوز 352 تريليون دولار، نتيجة تداعيات سياسات التشديد النقدي ورفع أسعار الفائدة.
كما أشار إلى أن ارتفاع تكلفة الاقتراض يضغط على الاقتصادات والشركات والأفراد. لذلك، تواجه الأسواق صعوبة أكبر في تحقيق نمو مستقر وسط هذه الأعباء.
نقص الغذاء يهدد ملايين الأشخاص
لفت شعيب إلى تحذيرات منظمة الأغذية والزراعة «الفاو» بشأن احتمالات تعرض 10% من سكان العالم لنقص حاد في التغذية.
وتأتي هذه المخاوف في ظل ارتفاع تكاليف النقل والتجارة الدولية. بالإضافة إلى ذلك، تؤثر زيادة أسعار السلع على قدرة المستهلكين على شراء احتياجاتهم الأساسية.
في المقابل، يؤدي تراجع القوة الشرائية إلى زيادة الضغوط على الاقتصادات، خاصة مع استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة.
ارتفاع تكاليف النقل والتأمين
أوضح الخبير الاقتصادي أن تكلفة نقل وتداول الحاويات ارتفعت بأكثر من أربعة أضعاف.
كما قفزت تكاليف التأمين إلى ثلاثة أمثال مستوياتها السابقة، ما انعكس على أسعار السلع في الأسواق.
ونتيجة لذلك، يتحمل المستهلك جزءًا من الزيادة النهائية في تكلفة المنتجات. في الوقت نفسه، تواجه الشركات ضغوطًا متزايدة للحفاظ على هوامش أرباحها.
أسعار الطاقة تحت تأثير توترات الشرق الأوسط
انتقل شعيب إلى ملف الطاقة، موضحًا أن التوترات في الشرق الأوسط تستهدف منشآت وبنية أساسية مرتبطة بإنتاج النفط.
وأشار إلى المخاوف من إغلاق مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا مهمًا لتجارة الطاقة العالمية.
وبحسب شعيب، يمر عبر المضيق نحو 30% من الغاز الطبيعي المسال و25% من النفط.
لذلك، فإن أي اضطراب في حركة الملاحة عبر المضيق قد ينعكس سريعًا على الأسواق العالمية وأسعار الطاقة.
صعوبة عودة شركات النفط إلى مستويات الإنتاج السابقة
أكد شعيب أن شركات النفط تواجه تحديات في استعادة مستويات الإنتاج التي كانت تحققها سابقًا.
ومن ناحية أخرى، يرى أن أسعار الطاقة الحالية لا تعكس بصورة كاملة حقيقة الوضع الاستثماري في القطاع.
كما أن استمرار المخاطر الجيوسياسية قد يدفع الشركات إلى التعامل بحذر مع خطط الإنتاج والاستثمار.
في الختام
تكشف الأزمات الاقتصادية العالمية عن ضغوط مترابطة تمتد من الديون والغذاء إلى النقل والطاقة. كما تزيد التوترات الجيوسياسية من صعوبة المشهد، خصوصًا مع المخاوف المرتبطة بمضيق هرمز. لذلك، تظل حركة التجارة وأسعار الطاقة والقدرة الشرائية أبرز الملفات التي تراقبها الأسواق خلال الفترة المقبلة.



