التصعيد بين إيران وأمريكا: تفاصيل الأزمة وتطوراتها الأخيرة
يشهد التصعيد بين إيران وأمريكا منعطفًا جديدًا، بعدما أعلن مسؤول إيراني أن طهران قررت التحول من “الدفاع” إلى “الهجوم الكامل”.
جاء هذا الإعلان بعد تعثر المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب بين البلدين، في وقت رفضت فيه واشنطن تمديد الهدنة المؤقتة.
تفاصيل القرار الإيراني بالتصعيد
كشف المسؤول الإيراني أن بلاده تستعد لتصعيد التوتر في مضيق هرمز والمنطقة بأكملها.
وأكد أن طهران ستتخذ قرارات صعبة، وستمضي قدمًا في تنفيذها دون تردد.
بالإضافة إلى ذلك، أشار المسؤول إلى أن إيران تخطط لتنفيذ عملية عسكرية دقيقة ومحسوبة التوقيت.
الهدف من هذه العملية هو كسر الحصار البحري الأمريكي المفروض على الجمهورية الإسلامية، في حال فشلت كل المساعي الدبلوماسية.
الموعد النهائي الذي مرّ دون اتفاق
كان يوم الاثنين يمثل الموعد النهائي المحدد باتفاق مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو/حزيران.
نصت المذكرة على مهلة 60 يومًا للتوصل لاتفاق شامل يغطي البرنامج النووي والعقوبات الأمريكية.
لكن الاتفاق انهار سريعًا بسبب خلاف جوهري حول السيطرة على مضيق هرمز. ونتيجة لذلك، رد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل قاطع حين سُئل عن تمديد الهدنة، وقال ببساطة “لا”.
قنوات اتصال خلفية مع الحرس الثوري
في الوقت نفسه، كشفت تقارير إعلامية أن ترامب فتح قنوات تواصل غير مباشرة مع الحرس الثوري الإيراني. ويُذكر أن هذا الحرس عزز نفوذه خلال الحرب، وبات يسيطر على قطاعات واسعة من الجيش والاقتصاد الإيراني.
ونقل موقع أكسيوس عن مصدرين مطلعين أن تولسي غابارد، المديرة السابقة للمخابرات الوطنية الأمريكية، تواصلت مع قائد كردي عراقي مقرب من الحرس الثوري. ونتيجة لهذا التواصل، أوصلت واشنطن رسالة مباشرة لقائد الحرس الجنرال أحمد وحيدي.
كما أكد ترامب هذا التقرير لاحقًا في مقابلة هاتفية مع قناة فوكس نيوز. علاوة على ذلك، صرّح جاريد كوشنر، مبعوث ترامب الخاص، بأن المحادثات بين الجانبين توسعت لتشمل مستويات حكومية متعددة لم تصل إليها من قبل.
هجوم كردستان يزيد الأزمة تعقيدًا
من ناحية أخرى، تعرّض مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني لهجوم بطائرتين مسيّرتين مساء الأحد. واتهمت السلطات الكردية إيران بالوقوف خلف هذا الاعتداء مباشرة.
وكتب بارزاني عبر منصة إكس أن الهجوم استهدف مكتبه الشخصي ومقر جهاز الاستخبارات المحلي. ووصف الحادثة بأنها تصعيد خطير يهدد أمن الإقليم واستقراره بشكل مباشر.
في المقابل، وجّه رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بتشكيل لجنة تحقيقية للكشف عن الجهة المسؤولة. كذلك أبلغ وزير الخارجية الإيراني نظيره العراقي بعدم توفر معلومات تفيد بانطلاق الهجوم من الأراضي الإيرانية.
ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد المخاوف
نتيجة لتراجع فرص التوصل لاتفاق سلام، ارتفعت أسعار النفط العالمية بشكل ملحوظ يوم الثلاثاء.
وصعد خام برنت إلى مستويات لم يسجلها منذ نهاية يوليو/تموز الماضي.
كما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بأكثر من واحد بالمئة في بداية الجلسة.
لذلك، يرى محللون أن الأسواق تسعّر بالفعل احتمالات تصعيد عسكري وشيك في المنطقة.
في الختام، يكشف التصعيد بين إيران وأمريكا عن مرحلة حرجة تنذر بمواجهة أوسع نطاقًا.
فبين انهيار المفاوضات، وتصاعد الهجمات الإقليمية، وارتفاع أسعار النفط،
تبدو المنطقة مقبلة على أيام مفصلية تحدد مسار الصراع القادم.



