أسهم الذكاء الاصطناعي تتراجع وتضغط على «وول ستريت» مع ارتفاع عوائد السندات
تراجعت أسهم الذكاء الاصطناعي مجددًا خلال تعاملات الثلاثاء، لتضغط على مؤشرات «وول ستريت». وجاءت الخسائر مع ارتفاع عوائد السندات واستمرار المخاوف بشأن تقييمات شركات التكنولوجيا. كما زادت الضغوط مع صعود أسعار النفط، وسط ترقب المستثمرين لمسار أسعار الفائدة والتضخم.
أسهم الذكاء الاصطناعي تقود خسائر «وول ستريت»
انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5% خلال التعاملات المبكرة.
ويتجه المؤشر بذلك نحو تسجيل خسارة للجلسة الثالثة على التوالي.
كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 131 نقطة، بما يعادل 0.2%.
وفي المقابل، هبط مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.1%، متأثرًا بضغط أسهم التكنولوجيا.
وكان «ستاندرد آند بورز 500» قد سجل مستوى قياسيًا الخميس الماضي.
«مايكرون» و«إنفيديا» بين أبرز الخاسرين
تصدرت شركات استفادت بقوة من طفرة الذكاء الاصطناعي قائمة الأسهم المتراجعة.
وانخفض سهم «مايكرون تكنولوجي» بنسبة 3.5%، ليصبح من أكبر الخاسرين داخل المؤشر.
كما تراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 1.6%، بينما هبط سهم «برودكوم» بنسبة 2.2%.
ورغم التراجع، حققت هذه الأسهم مكاسب قوية منذ بداية العام.
وقفز سهم «مايكرون» بأكثر من ثلاثة أمثال قيمته خلال العام الحالي.
ارتفاع عوائد السندات يزيد الضغوط على الأسهم
تواجه أسهم التكنولوجيا ضغوطًا إضافية مع استمرار ارتفاع عوائد السندات.
واستقر عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات عند 4.72%.
ويظل هذا المستوى أعلى بكثير من عائد 3.97% المسجل قبل اندلاع الحرب مع إيران.
في الوقت نفسه، اقترب عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا من أعلى مستوياته منذ 2007.
وتؤثر عوائد السندات المرتفعة في قرارات المستثمرين، لأنها تقلل جاذبية الأصول ذات التقييمات المرتفعة.
لذلك، يزداد التدقيق في أسهم شركات التكنولوجيا التي حققت ارتفاعات كبيرة خلال الفترة الماضية.
النفط يرفع مخاوف التضخم
ارتفعت عوائد السندات أيضًا بفعل صعود أسعار النفط.
وزاد سعر خام برنت بنسبة 0.6% إلى 91.45 دولار للبرميل.
كما يرفع ارتفاع النفط تكلفة الطاقة، وهو ما قد يزيد الضغوط التضخمية.
نتيجة لذلك، قد يواجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي والبنوك المركزية ضغوطًا للإبقاء على الفائدة مرتفعة.
علاوة على ذلك، تساهم المخاوف المتعلقة بالدين الحكومي وزيادة الاقتراض في دعم عوائد السندات.
لماذا تتأثر الأسهم مرتفعة التقييم؟
تحتاج الأسهم ذات التقييمات المرتفعة إلى بيئة فائدة أكثر ملاءمة لدعم أسعارها.
لكن ارتفاع عوائد السندات يمنح المستثمرين بدائل أكثر جاذبية ضمن أدوات الدخل الثابت.
ومن ناحية أخرى، قد تدفع المخاوف بشأن أرباح شركات الذكاء الاصطناعي المستثمرين إلى تقليل المخاطر.
ويترقب السوق مدى قدرة استثمارات الذكاء الاصطناعي على تحقيق العوائد التي تتوقعها الشركات.
تقلبات أسهم الذكاء الاصطناعي تمتد إلى الأسواق العالمية
لم تقتصر الضغوط على السوق الأمريكية، إذ شهدت الأسواق العالمية أداءً متباينًا.
وتأثر مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بشكل واضح بتراجع أسهم التكنولوجيا.
وهبط المؤشر بنسبة 1.5%، في ظل الوزن الكبير لشركتي «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس».
ومع ذلك، جاء التراجع محدودًا مقارنة بتحركات الجلسات السابقة.
فقد سجل المؤشر تحركات يومية لا تقل عن 2.4% خلال الجلسات الثلاث السابقة.
الخلاصة
تراجعت أسهم الذكاء الاصطناعي مجددًا، وقادت ضغوط التكنولوجيا مؤشرات «وول ستريت» نحو مزيد من الخسائر. وفي الوقت نفسه، زادت عوائد السندات وأسعار النفط من تحديات السوق. لذلك، يراقب المستثمرون تقييمات شركات التكنولوجيا ومسار التضخم والفائدة، وسط استمرار تقلبات الأسواق العالمية.



