نجوى فؤاد.. من طفولة قاسية إلى عرش الرقص والسينما
تتصدر الفنانة الاستعراضية نجوى فؤاد المشهد من جديد،نجوى فؤاد.. من طفولة قاسية إلى عرش الرقص والسينما
بعد خضوعها مؤخرًا لعملية جراحية في الظهر،
كاشفة أنها تتماثل حاليًا للشفاء، مطالبة جمهورها بالدعاء لها.
نجوى فؤاد، واسمها الحقيقي عواطف محمد عجمي،
واحدة من أشهر الراقصات والممثلات في تاريخ الفن المصري،
وُلدت في الإسكندرية عام 1939 لأب مصري وأم فلسطينية.
وتذكر مصادر فنية أن والدتها توفيت وهي رضيعة في عمر 7 أشهر،
فتولت زوجة والدها تربيتها وكانت بمثابة أم لها.

الهروب من المنزل وبداية المشوار
لم تكن طفولة نجوى فؤاد سهلة،
إذ تحدثت في لقاءات سابقة عن هروبها من منزل والدها وهي في سن صغيرة،
لتبدأ رحلة مختلفة تمامًا قادتها إلى عالم الفن والاستعراض.
بدأت نجوى مشوارها الفني من بوابة الرقص، قبل أن تنتقل تدريجيًا إلى السينما،
وتثبت أنها لا تعتمد على الاستعراض فقط،
وإنما تمتلك حضورًا تمثيليًا ساعدها على الاستمرار لعقود طويلة.

وارتبط اسمها بالعديد من الاستعراضات واللوحات الراقصة،
كما ارتبطت بموسيقى عدد من كبار الملحنين، ومن بينهم الموسيقار محمد عبد الوهاب،
الذي قدم لها موسيقى خاصة لأحد استعراضاتها.
من الرقص إلى شاشة السينما
دخلت نجوى فؤاد عالم السينما وقدمت عشرات الأدوار،
وشاركت في أفلام ومسلسلات ومسرحيات على مدار مسيرتها الفنية.

ومن أبرز الأعمال التي ظهرت فيها: «السكرية»، «المغامرون الثلاثة»، «الدكتورة منال ترقص»،
«فرسان آخر الزمن»، «كشف المستور»، و«هيستريا»، إلى جانب أعمال أخرى امتدت من أجيال سينمائية مختلفة.
ولم تكتفِ بالتمثيل، إذ خاضت تجربة الإنتاج السينمائي وأسست شركة إنتاج خاصة،
وكان من أبرز الأفلام التي شاركت في إنتاجها «ألف بوسة وبوسة» عام 1977 و«العايقة والدريسة» عام 1984 و«حد السيف» عام 1986.
تكريمات ومحطات بارزة

استطاعت نجوى فؤاد أن تترك بصمتها في التمثيل أيضًا،
وحصلت عام 1973 على الجائزة الأولى في التمثيل من المركز الكاثوليكي للسينما عن دورها في فيلم «السكرية»،
وهو ما عكس قدرتها على تجاوز الصورة التقليدية للراقصة إلى أدوار تمثيلية أكثر تنوعًا.
ومع مرور السنوات، استمرت في الظهور على الشاشة، وشاركت في أعمال أحدث مثل «حلاوة روح» و
«قهوة بورصة مصر»، كما ظهرت ضيفة في عدد من البرامج التلفزيونية.

أزمة صحية وعودة القلق عليها
وفي الفترة الأخيرة، واجهت نجوى فؤاد ظروفًا صحية صعبة بسبب مشكلات في العمود الفقري والفقرات القطنية،
قبل أن تعلن خضوعها لعملية جراحية في الظهر خلال أغسطس 2026.
وأكدت في تصريحات أنها تتماثل للشفاء، مطالبة الجمهور بالدعاء لها،
في أحدث تطورات حالتها الصحية.

ورغم المتاعب الصحية التي تمر بها، تظل نجوى فؤاد واحدة من الأسماء البارزة التي جمعت بين الرقص والتمثيل والإنتاج،
ونجحت في بناء مسيرة فنية طويلة امتدت لعشرات السنوات، لتصبح جزءًا من ذاكرة السينما والاستعراض في مصر.



