زيلينسكي يستأنف ضرب مصافي النفط الروسية وينتقد واشنطن
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رسمياً استئناف بلادِه ضرب مصافي النفط الروسية. وجاء هذا القرار بعد تعليق مؤقت استمر ثلاثة أيام استجابة لضغوط أمريكية مكثفة. علاوة على ذلك، انتقد زيلينسكي بشدة قرار واشنطن بوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية الحيوية مع كييف. وأشار إلى أن موسكو تواصل بضراوة استهداف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا. ونتيجة لهذه الهجمات المستمرة، لقي أكثر من مئة شخص حتفهم خلال الأسبوع الماضي فقط. وبسبب هذه التطورات الميدانية المتلاحقة، اعتبرت كييف أن حظر استهداف المنشآت الروسية أصبح جزءاً من الماضي. ومن خلال صحيفة فايننشال تايمز، وجه زيلينسكي رسائل حازمة حول استقلالية القرار العسكري الأوكراني في وجه الضغوط الدولية المتزايدة.

انتهاء حظر استهداف منشآت الطاقة الروسية
أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بوضوح أن الحظر المفروض على ضرب مصافي النفط قد انتهى نهائياً. ووضح أن كييف التزمت بوقف هجماتها لمدة ثلاثة أيام كاملة نزولاً عند الرغبة الأمريكية. ومع ذلك، واصلت القوات الروسية قصفها المكثف ضد شبكة الطاقة الأوكرانية دون أي اكتراث بالدعوات التهدئة. ولذلك، قررت القيادة في كييف العودة فوراً إلى استراتيجية استهداف العمق الاقتصادي والعسكري الروسي. وبناء على ذلك، تشهد الجبهة تصعيداً نوعياً جديداً يهدف إلى إضعاف آلة الحرب الروسية عبر قطع الإمدادات الحيوية. وفي هذا السياق، تؤكد الحكومة الأوكرانية أن حق الدفاع عن النفس يبرر تماماً هذه الضربات الاستراتيجية ضد مصادر تمويل الحرب في موسكو.
اتهامات حادة لتبادل المعلومات الاستخباراتية
وجه الرئيس الأوكراني اتهامات مباشرة للإدارة الأمريكية بوقف تبادل معلومات استخباراتية بالغة الأهمية. وشملت هذه البيانات المتوقفة التحذيرات المبكرة من إطلاق الصواريخ الباليستية الروسية نحو المدن الأوكرانية. ونتيجة لذلك، واجهت الأجهزة الأمنية في كييف مخاطر كبيرة هددت حماية الجبهة الداخلية. وبحسب زيلينسكي، فقد تلقى القادة العسكريون تحذيرات أمريكية واضحة بقطع هذه المعلومات حال استمرار قصف مصافي النفط. ورغم تبرير واشنطن لاحقاً بأن الانقطاع ناتج عن خلل تقني، إلا أن الشكوك الأوكرانية لا تزال قائمة بقوة. بالمقابل، نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سابقاً وجود أي قرار رسمي بوقف التعاون الاستخباراتي مع كييف.
أزمة اتصالات ستارلينك والقيود العسكرية
تطرق زيلينسكي إلى أزمة تقنية وسياسية تخص خدمات الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية ستارلينك. واتهم واشنطن بالتسبب عمداً في إبطاء هذه الخدمات الحيوية على خطوط المواجهة العسكرية. وأكد أن هذه القيود أثرت سلباً على قدرة القوات الأوكرانية في تنفيذ هجمات متوسطة المدى. علاوة على ذلك، رفض التفسيرات التقنية معتبراً أن الأمر يعود لإرادة سياسية واضحة. وفي رد سريع، أوضح الملياردير إيلون ماسك عبر منصة إكس أن أنظمة ستارشيلد تخضع بالكامل لسيطرة الحكومة الأمريكية. وأضاف أن تحديد سرعة أو طبيعة استخدام هذه التقنيات العسكرية يرجع حصرياً للبنتاغون والقرار السياسي للرئيس الأمريكي.
الخاتمة
تؤكد هذه التطورات الميدانية والسياسية عمق الخلافات الصامتة والمعلنة بين كييف وواشنطن. فبينما تسعى الإدارة الأمريكية لضبط الأسواق وخفض أسعار الوقود، تتمسك أوكرانيا بحقها في الرد بكل الوسائل المتاحة. ومع عودة الهجمات على مصافي النفط الروسية وتأزم ملف ستارلينك، يدخل الصراع مرحلة أكثر تعقيداً. وفي النهاية، تبرهن كييف على عزمها مواصلة المعركة بغض النظر عن الضغوط الخارجية والتعقيدات التقنية المفروضة على جبهاتها القتالية.



