ماكرون: جماعات يسارية متطرفة خططت بشائن إسقاط الجمهورية الفرنسية

اتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، مجموعات منظمة من اليسار المتطرف بالوقوف وراء أعمال الشغب التي وقعت السبت الماضي في البلاد، معتبراً أن هذه المجموعات تسعى إلى إسقاط الجمهورية الفرنسية، وأن بعض اعتداءاتها كانت مخططة ومنظمة وشديدة الخطورة.

وقال ماكرون عقب اجتماع لمجلس الأمن والدفاع في قصر الإليزيه “فرنسا ستحظر
الاحتجاجات كذلك غير المنظمة من قبل النقابات خلال الأيام المقبلة”،.
فيما ستُخصص مسارات بديلة للمسيرات التي تنظمها
جهات منظمة، مثل النقابات، بهدف حماية المتاجر والشركات.
كما أعلن عن عقد اجتماع جديد لمجلس الدفاع غداً الجمعة
حيث كذلك لاتخاذ قرارات أمنية إضافية، استعداداً لاحتجاجات السبت.
في حين، أكد ماكرون استمرار التحقيقات والملاحقات القضائية،.
بعد تسجيل آلاف حالات الاحتجاز لدى الشرطة وإيداع مئات الأشخاص السجون،.
مشدداً على ضرورة التعامل كذلك بأقصى درجات الحزم مع المسؤولين عن أعمال العنف.
السجن لـ 217 شخصا
من جانبه، أعلن وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان الخميس أن 217 شخصا
أودعوا السجن من بين 2700 شخص وضعوا قيد التوقيف الاحتياطي على خلفية
أعمال العنف والنهب التي شهدتها فرنسا في عطلة نهاية الأسبوع الماضي.
واعتبر دارمانان أن هذا الإجراء يمثل “ردا حازما للغاية لا مثيل له”،.
مشيرا إلى أن نصف من تم سجنهم لا سوابق قضائية لديهم.
في موازاة الإجراءات الأمنية، أعلن ماكرون أن الحكومة ستواصل كذلك الحوار مع القوى
السياسية والنقابية، على أن يعقد رئيس الوزراء الاثنين المقبل اجتماعاً موسعاً حيث يضم
المنظمات الطلابية والمدرسين والنقابات وأرباب العمل والمسؤولين
المحليين والبرلمانيين، لبحث المطالب الاجتماعية والتعليمية، ولا سيما مطالب الشباب.
أتى ذلك، فيما قررت السلطات حظر كل التظاهرات في ليون،.
ثالث أكبر مدينة في فرنسا كذلك يوم السبت، وذلك قبيل تحركات في الشارع
كذلك مقررة على مستوى البلاد في اليوم ذاته، إثر احتجاجات شهدتها حيث عطلة
نهاية الأسبوع الماضي وتحولت أعمال عنف واسعة النطاق.
وقالت محافظة منطقة رون في بيان، الخميس، “نظرا للأحداث التي وقعت
في 17 تشرين الاول/أكتوبر، قرر المحافظ بموجب مرسوم حظر جميع الاحتجاجات في مدينة ليون يوم السبت 24 تشرين الأول/أكتوبر”.
هذا وشهدت ليون، على غرار باريس ومدن فرنسية أخرى، اشتباكات وأعمال نهب،.
بعدما نزل شبان ملثمون إلى وسط المدينة على هامش تظاهرات حاشدة احتجاجا على غلاء المعيشة.

فوضى.. ونيران.. واعتقالات
وقال رئيس البلدية غريغوري دوسيه إن المدينة عاشت ساعات من “الفوضى”
خلال أعمال الشغب، إذ تعرض ما بين 150 و200 متجر للنهب،.
فضلا عن إضرام النار في مكتب للسياحة. واعتقلت الشرطة نحو 200 شخص.
في حين، دعا منظمو التظاهرات، من حركة “السترات الصفراء” إلى جانب
عدد من النقابات، إلى يوم جديد من الاحتجاجات على صعيد البلاد السبت،.
وإلى إضراب عام وتظاهرات أخرى في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر.
وقررت السلطات المحلية في وقت سابق حظر كل التظاهرات في أجزاء
حيث من باريس وليون ومدن أخرى، يوم السبت، قبيل تحركات في الشارع مقررة على مستوى البلاد في اليوم المذكور.



