الجيش الأمريكي يطوّر تكتيكات القتال بالمسيرات والذكاء الاصطناعي
الجيش الأمريكي يسرّع تحديث عقيدته القتالية عبر دمج الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي في مهام الاستطلاع المدرعة. وتهدف هذه الخطوة إلى رفع سرعة جمع المعلومات، وتحسين دقة الضربات، والاستفادة من الدروس التي أفرزتها الحرب الروسية الأوكرانية، تمهيدًا لتطوير قدرات القوات خلال السنوات المقبلة.
الجيش الأمريكي يعيد تشكيل وحدات الاستطلاع
بدأ الجيش الأمريكي تنفيذ برنامج تطوير واسع يركز على تحديث أساليب القتال داخل وحدات الاستطلاع المدرعة. ويستند البرنامج إلى دمج التقنيات الحديثة في العمليات الميدانية، بما يعزز سرعة اتخاذ القرار ويمنح الوحدات مرونة أكبر أثناء تنفيذ المهام.
كما اختبرت الفرقة الأولى للفرسان، خلال تدريبات في قاعدة فورت هود بولاية تكساس، أنظمة استطلاع تعتمد على أسراب من الطائرات المسيّرة. ونتيجة لذلك، انخفض زمن جمع المعلومات من نحو ساعة إلى ما بين خمس و15 دقيقة فقط.
علاوة على ذلك، يسعى الجيش إلى تقليل الاعتماد على وسائل الاستطلاع التقليدية، مع توسيع استخدام الأنظمة الذكية في مختلف الوحدات القتالية.
تسريع جمع المعلومات
اعتمدت القوات على أسراب من الطائرات المسيّرة لمراقبة مناطق العمليات بشكل متزامن. كما وفرت هذه التقنية تغطية أوسع وسرعة أكبر في نقل البيانات إلى القادة الميدانيين.
في الوقت نفسه، ساعدت هذه الأنظمة على تقليل الزمن المطلوب لتحديد الأهداف، ما يمنح الوحدات قدرة أسرع على الاستجابة للتهديدات.
قوة ضربات مستقلة
أنشأ الجيش وحدة جديدة تحمل اسم “قوة الضربات متعددة المهام”. وتضم هذه القوة جنود استطلاع تلقوا تدريبًا متخصصًا على تشغيل الطائرات بدون طيار.
بالإضافة إلى ذلك، تستطيع هذه الوحدات تنفيذ مهام الاستطلاع وتوجيه الضربات الدقيقة بصورة مستقلة، دون انتظار دعم مباشر من مستويات القيادة الأعلى. لذلك، ترتفع سرعة تنفيذ العمليات في ساحات القتال.
الذكاء الاصطناعي يختصر زمن تحليل البيانات
لم يقتصر التطوير على الطائرات المسيّرة فقط. كما أدخل الجيش الأمريكي تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل صور الاستطلاع الجوي.
ونتيجة لذلك، انخفض الوقت اللازم لتحليل البيانات من نحو ست ساعات إلى قرابة نصف ساعة فقط. ويساعد هذا التطور القادة على اتخاذ قرارات أسرع استنادًا إلى معلومات دقيقة وحديثة.
من ناحية أخرى، اختبر الجيش نظام ملاحة جديدًا يعمل دون الاعتماد الكامل على إشارات GPS، ويقاوم عمليات التشويش الإلكتروني التي أصبحت شائعة في النزاعات الحديثة.
دروس الحرب الأوكرانية تقود التحديث
أكد قادة الجيش أن التطورات الأخيرة استندت إلى الخبرات المستخلصة من الحرب الروسية الأوكرانية. فقد أثبتت المعارك أهمية الطائرات المسيّرة في كشف الأهداف وتوجيه النيران بدقة.
في المقابل، كشفت الحرب أيضًا نقاط ضعف مراكز القيادة الثابتة وأساليب المناورة التقليدية، الأمر الذي دفع الجيش الأمريكي إلى مراجعة تكتيكاته العسكرية وتطويرها بما يتناسب مع طبيعة الحروب الحديثة.
ماذا تعني هذه التغييرات لمستقبل الجيش الأمريكي؟
يرى المسؤولون أن نتائج التجارب الحالية ستحدد شكل تجهيزات الوحدات المدرعة وتكتيكاتها خلال السنوات المقبلة.
كما يخطط الجيش لاختبار هذه القدرات على نطاق أوسع داخل مركز التدريب الوطني خلال عام 2027. لذلك، قد تشكل هذه المرحلة نقطة تحول في أساليب القتال الأمريكية المستقبلية.
اقرأ أيضاً
الإمارات تطور مقاتلات ميراج 2000 بذخائر ثاندر الذكية لتعزيز الضربات الدقيقة



