مضيق هرمز.. إيران وعُمان تتفقان على مسار الملاحة
مضيق هرمز عاد إلى صدارة المشهد الإقليمي بعدما أعلنت إيران توصلها إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن الخصائص الجغرافية لمسار الملاحة في المضيق. ويأتي هذا التطور في ظل مساعٍ مشتركة لتعزيز سلامة حركة السفن، بينما أكدت طهران أن الاتفاق لا يعني بالضرورة أن الممر أصبح آمنًا بالكامل.
مضيق هرمز يشهد اتفاقًا جديدًا بين إيران وعُمان
أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن طهران ومسقط اتفقتا على الإحداثيات الجغرافية للمسار المقترح للملاحة في مضيق هرمز.
وأوضح أن الجانبين يضعان اللمسات الأخيرة على بيان مشترك يتضمن أبرز النقاط والاعتبارات الفنية والقانونية المتعلقة بالاتفاق، مشيرًا إلى أن الوثيقة تخضع حاليًا للمراجعة النهائية.
الاتفاق لا يعني اكتمال عوامل الأمان
أكد بقائي أن الاتفاق الفني بين البلدين لا يشكل دليلًا على أن المضيق أصبح آمنًا بشكل كامل.
كما أوضح أن نجاح تنفيذ التفاهم يرتبط بعدم وجود عوائق أو تطورات قد تفرضها أطراف أخرى، وهو ما قد يؤثر في تطبيق المسار المقترح.
تفاصيل المفاوضات بين إيران وسلطنة عُمان
أشار المتحدث الإيراني إلى أن المحادثات استمرت نحو شهرين، وركزت على تحديد مسار آمن للملاحة التجارية في المضيق.
وأضاف أن الجهات المختصة في إيران درست مختلف الجوانب الفنية والقانونية والأمنية والبيئية،
بهدف الوصول إلى صيغة تحقق سلامة الملاحة وتحافظ على المصالح المشتركة.
علاوة على ذلك، وصف بقائي سير المفاوضات بأنه اتسم بالمهنية والنظرة المستقبلية،
مؤكدًا استمرار التنسيق بين الجانبين.
جهود إقليمية لخفض التوتر
كشف المسؤول الإيراني أن باكستان وقطر تواصلان بذل جهود دبلوماسية للمساهمة في تهدئة التوترات الإقليمية.
كما أشار إلى أن طهران تتبادل وجهات النظر مع البلدين بصورة مستمرة،
لكنها لا تخطط حاليًا لإجراء زيارات رسمية إلى أي منهما.
أهمية مضيق هرمز للاقتصاد العالمي
يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز
القادمة من منطقة الخليج.
لذلك، تحظى أي تطورات تتعلق بتنظيم الملاحة أو أمن المضيق باهتمام واسع من الأسواق العالمية
والدول المستوردة للطاقة.
في المقابل، يرى مراقبون أن أي تفاهمات فنية بين الدول الساحلية قد تسهم في تعزيز انسيابية حركة السفن،
لكنها لا تلغي التحديات الأمنية والسياسية المحيطة بالمنطقة.
ماذا يعني الاتفاق؟
يشير الاتفاق إلى تقدم في التنسيق الفني بين إيران وسلطنة عُمان بشأن إدارة مسارات الملاحة.
وفي الوقت نفسه، لا يمثل هذا التفاهم إعلانًا بانتهاء المخاطر الأمنية،
إذ ربطت طهران تنفيذ الاتفاق باستمرار الظروف الملائمة وعدم ظهور معوقات جديدة.
لذلك، يترقب المجتمع الدولي صدور البيان المشترك النهائي لمعرفة تفاصيل الاتفاق وآليات تطبيقه.



