مادة بركانية قد تغيّر مستقبل الطائرات المسيّرة..البحرية الأمريكية تختبر تقنية جديدة
مادة بركانية قد تغيّر مستقبل الطائرات المسيّرة..بدأت البحرية الأمريكية اختبار جيل جديد من الطائرات المسيّرة والقوارب غير المأهولة المصنوعة من مادة مركبة تعتمد على ألياف البازلت البركانية،في خطوة قد تمثل تحولًا مهمًا في تقنيات التصنيع العسكري منخفضة التكلفة وعالية المتانة.
وأفاد موقع ذا ديفينس بلوغ، نقلًا عن صحيفة ستارز آند سترايبس، بأن شركة فولتيج فيسلز الأمريكية، ومقرها ولاية هاواي،
أجرت اختبارات ميدانية خلال مناورات ريمباك 2026 باستخدام طائرات ثابتة الجناحين وزورقًا مسيرًا جرى تصنيعها بالكامل عبر الطباعة ثلاثية الأبعاد باستخدام مادة جديدة تحمل اسم إكليبس إكس 9.
مادة جديدة بقدرات أعلى
طورت الشركة المادة الجديدة من خلال دمج ألياف مستخرجة من صخور البازلت البركانية مع مادة بوليمرية حرارية،
مؤكدة أن المنتج يتمتع بصلابة ومتانة تتجاوز المواد التقليدية المستخدمة في تصنيع الطائرات والقوارب،مثل ألياف الكربون والألياف الزجاجية.
كما تتميز المادة بمقاومتها للأشعة فوق البنفسجية، وعدم توصيلها للكهرباء، وعدم تأثرها بالمجالات المغناطيسية،
إضافة إلى إمكانية إعادة تدويرها بسهولة، ما يجعلها مناسبة للاستخدامات العسكرية والبحرية طويلة الأمد.
نجاح الاختبارات خلال مناورات ريمباك
وشهدت مناورات ريمباك 2026، التي أقيمت بين يونيو ويوليو بمشاركة قوات من 30 دولة،
تنفيذ أكثر من عشرين تجربة على الأنظمة غير المأهولة، من بينها اختبار المنصات المصنعة بالمادة الجديدة،
في إطار جهود البحرية الأمريكية لتقييم تقنيات حديثة يمكن الاعتماد عليها مستقبلًا.
قارب مطبوع ثلاثي الأبعاد يخضع للتقييم
قدمت الشركة زورقًا بطول ستة أمتار مصنوعًا بالطباعة ثلاثية الأبعاد إلى الجهات المختصة لتقييمه ضمن برامج الدفاع البحري الأمريكية.
وأظهرت اختبارات أجراها مركز الهياكل والمواد المركبة المتقدمة بجامعة مين أن المادة الجديدة سجلت قوة شد تقارب ضعف المواد المرجعية المستخدمة حاليًا في تصنيع الهياكل البحرية المطبوعة،
ما يعزز فرص استخدامها في إنتاج قوارب ومركبات بحرية أكثر متانة.
تصنيع أبسط وموارد طبيعية وفيرة
وتُنتج ألياف البازلت عبر صهر الصخور البركانية وتحويلها إلى خيوط دقيقة دون الحاجة إلى إضافات كيميائية،
وهو ما يجعل عملية التصنيع أقل تعقيدًا مقارنة بإنتاج الألياف الزجاجية أو الكربونية.
وأشار مسؤولو الشركة إلى أن توفر صخور البازلت في العديد من جزر المحيط الهادئ قد يتيح تصنيع المعدات العسكرية بالقرب من مناطق العمليات، بما يقلل تكاليف النقل ويعزز سرعة الإنتاج.
توجه أمريكي لتوسيع قدرات الأنظمة غير المأهولة
تأتي هذه الاختبارات بالتزامن مع تسريع وزارة الدفاع الأمريكية خططها لتوسيع استخدام الأنظمة غير المأهولة،
بعدما استحدثت منصبًا جديدًا للإشراف على برامج الطائرات المسيّرة بهدف تسريع عمليات التطوير والتوريد.
وترى الشركة المطورة أن اعتماد مواد قابلة للطباعة ثلاثية الأبعاد وعالية المتانة قد يسهم في تغيير أساليب تصنيع الطائرات والقوارب العسكرية، ويوفر حلولًا أكثر مرونة لدعم العمليات اللوجستية والصناعات الدفاعية مستقبلًا.
اقرأ أيضاً
أوكرانيا تكشف مفاجأة جديدة.. صواريخ باليستية محلية قد تغيّر مسار الحرب مع روسيا



