نعيم قاسم يؤكد فشل إسرائيل في كسر المقاومة

أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم في خطاب متلفز أن إسرائيل فشلت بشكل ذريع في كسر المقاومة اللبنانية. وأشار خلال كلمة ألقاها بمناسبة ذكرى مقتل حسن نصر الله إلى أن عشرات الآلاف من الجنود الإسرائيليين لم يحققوا أهدافهم. وشدد قاسم على أن حزبه يواجه ترسانة عسكرية ضخمة تدعمها الولايات المتحدة الأمريكية بكل إمكاناتها. وحضر التجمع الآلاف من مناصري الحزب للاستماع إلى الخطاب الذي تناول تطورات المعارك الميدانية. علاوة على ذلك، أوضح قاسم استراتيجية حزب الله في إدارة المعارك والتعامل مع التوغلات العسكرية الإسرائيلية في مناطق الجنوب اللبناني المختلفة. وفي سياق متصل، تستمر الضربات والعمليات العسكرية رغم تراجع حدة الأعمال العدائية مؤخراً بفضل تفاهمات دولية وإقليمية متعددة الأطراف.
استراتيجية الصمود والمواجهة الميدانية
استعرض نعيم قاسم تفاصيل الصمود الميداني في عدة بلدات جنوبية مثل بنت جبيل والخيام وعيتا الشعب. ولفت الانتباه إلى قدرة المقاومة على الثبات لأشهر طويلة في مواقع استراتيجية مثل تلة علي الطاهر. وبناء على ذلك، تتبع العناصر العسكرية تكتيك الكر والفر عندما تصبح المحافظة على المكان مكلفة للغاية. وأكد أن الهدف الأساسي ليس التمسك بالأرض فحسب، بل منع العدو الإسرائيلي من تثبيت أي احتلال دائم أو إقامة مستوطنات. ومن المؤكد أن هذا الأسلوب يعيق الخطط العسكرية الإسرائيلية ويفرض خسائر مستمرة على جيش الاحتلال.
الدعم الأمريكي والتحديات العسكرية
يواجه حزب الله بحسب قاسم إسرائيل التي تتلقى دعماً أمريكياً غير محدود بكل الإمكانات الاستثنائية. وعلى الرغم من هذا التفوق العسكري الهائل، أثبتت المعارك عجز القوات الإسرائيلية عن كسر إرادة القتال. وفي هذا السياق، كثف الجيش الإسرائيلي مؤخراً عمليات القصف في منطقة النبطية ودمّر بنى تحتية تحت الأرض. وبالرغم من هذه الضربات العنيف، تستمر القيادة العسكرية لحزب الله في إعادة ترتيب صفوفها والرد بالقدر الممكن وفق حسابات دقيقة للربح والخسارة.
التطورات السياسية والميدانية الأخيرة
شهد لبنان تراجعاً نسبياً في حدة الأعمال العدائية منذ أواخر حزيران الماضي بفضل مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية. وبالتوازي مع ذلك، ساهم الاتفاق الإطاري بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية في تخفيف التوتر نسبياً. ومع ذلك، تواصل الدولة العبرية شن ضربات متفرقة وتنفيذ عمليات تجريف ونسف للمنازل في المناطق الحدودية. ومن جهة أخرى، أسفرت هذه الحرب المستمرة منذ شهر مارس عن مقتل آلاف المدنيين وسط دمار هائل في البنى التحتية والممتلكات اللبنانية.
الخاتمة
في الختام، يواصل حزب الله عبر خطابات قياداته التأكيد على جهوزيته التامة لمواصلة المواجهة الميدانية. وعلى الرغم من الدعم الأمريكي المفتوح والضربات الإسرائيلية المكثفة، تصر القيادة على إفشال أهداف الاحتلال. ومن الواضح أن الصراع في الجنوب اللبناني يدخل مرحلة معقدة تجمع بين الاشتباكات العسكرية والتحركات الدبلوماسية الدولية، مما يبقي الوضع الميداني مفتوحاً على كافة الاحتمالات المستقبلية الصعبة.



