بين المقالي والاختيار من متعدد.. رجاء طرح نماذج استرشادية جديدة لمواكبة أسلوب الامتحانات

مع أي تغيير في أسلوب التقييم، يحتاج الطالب بطبيعة الحال إلى فرصة كافية للتدريب والتعرف على شكل الأسئلة وطريقة الإجابة حتى يستطيع التعامل مع النظام الجديد بصورة أكثر إطمأنان وثقه. ومع ما أثير حول تطبيق اسلوب امتحاني يجمع بين الأسئلة المقالية أسئلة الأختيار من متعدد بنسبة متساوية، قد يكون من الطبيعي أن يبرز تساؤل مهم:
هل ستظل النماذج الاسترشادية القديمة وأمتحانات الأعوام السابقة كافية لتدريب الطلاب على هذا الشكل الجديد من التقييم؟
فالنماذج السابقة كانت مرتبطة بنمط معين من الأسئلة، بينما يحتاج الطالب في أي نظام جديد إلى نماذج تحاكي طريقة التفكير المطلوبة، وتوضح له كيفية توزيع الإجابات، وطبيعة الأسئلة المقالية، وشكل الورقه الامتحانية الجديدة، وطريقة إدارة الوقت داخل اللجنة.
ومن هنا يأتي رجاء إلى وزارة التربية والتعليم:
بالنظر في إمكانية طرح نماذج إسترشادية جديدة بأعداد مناسبة وفي أقرب وقت ممكن، حتى يحصل الطلاب على فرصة حقيقية للتدريب على الأسلوب التقييمي الجديد قبل دخول الامتحانات.
وقد يكون من المفيد أيضا أن تتنوع هذه النماذج، بحيث تشمل مستويات مختلفة من الأسئلة، وتساعد الطالب والمعلم على فهم الهدف من التغيير، وليس فقط التعرف على شكل الورقة الامتحانية. فالطالب لا يحتاج فقط إلى معرفة “ما هو شكل الامتحان؟”، ولكنه يحتاج أيضا إلى التدريب على “كيف يفكر في الإجابة؟”، وكيف يعبر عن فهمه للمعلومة سواء في السؤال المقالي أو في الأسئلة الاختيار من متعدد.
وربما يكون الإسراع في توفير هذه النماذج خطوة داعمة ومطمئنة لأبنائنا الطلاب وأولياء الأمور لأنها تمنح الجميع صورة أوضح عن طريقة التقيم الجديدة، وتقلل من حالة القلق التي تصاحب دائما أي تغيير في نظم الامتحانات.
كل التقدير لجهود الوزارة في تطوير أساليب التقييم، مع رجاء بأن يكون التدريب العملي على النظام الجديد جزءا أساسيا من هذه المرحلة، من خلال نماذج كافية ومتنوعة تساعد الطلاب على الاستعداد بصورة أفضل.



